رضي الدين الأستراباذي
30
شرح شافية ابن الحاجب
سليم وخثيم وقريم وحريث وهم من هذيل : سلمى وخثمي وقرمي وحرثي ، وهؤلاء كلهم متجاورون بتهامة وما يدانيها ، والعلة اجتماع ثلاث يا آت مع كسرة في الوسط قوله " وتحذف الياء من المعتل اللام " ، لا فرق في ذلك بين المذكر والمؤنث بالتاء ، بخلاف الصحيح فإنه لا يحذف المد فيه إلا من ذي التاء كما ذكرنا قوله " وتقلب الياء الأخيرة واوا " لئلا يجتمع الياءات مع تحرك ما قبلها لما ذكرنا قوله " وجاء أميى " ، يعنى جاء في فعيل من المعتل اللام إبقاء الياء الأولى لقلة الثقل بسبب الفتحة قبلها ، ولم يأت نحو غنيي ، هذا قوله ، وقد ذكرنا قبل أنه قد يقال غنيي ، على ما حكى يونس ، وقال السيرافي : إن بعضهم يقول عديي إلا أنه أثقل من أميى ، لزيادة الكسرة فيه ، وقال سيبويه : بعض العرب يقول في النسب إلى أمية أموي بفتح الهمزة ، قال : كأنه رده إلى مكبره طلبا للخفة ( 1 )
--> ( 1 ) اعلم أن أمية تصغير أمة ، وهي الجارية ، والتاء في أمة عوض عن اللام المحذوفة ، وأصلها الواو ، والدليل على أن أصلها الواو جمعهم لها على أموات ، فلما أرادوا تصغيرها ردوا اللام كما هو القياس في تصغير الثلاثي الذي بقي على حرفين ثم قلبوا الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون ، وأدغمت ياء التصغير فيها ، وزادوا تاء التأنيث على ما هو قياس الاسم الثلاثي المؤنث بغير التاء فأما تاء العوض فقد حذفت حين ردت اللام ، لأنه لا يجمع بين العوض ووالمعوض عنه ، والنسب إلى أمة المكبر أموي برد اللام وجوبا كما هو قياس النسب إلى الثلاثي المحذوف اللام ، إذ كانت قد ردت في جمع التصحيح